محمد بن سلمان يؤكد التزام السعودية بإمدادات مستقرة من النفط إلى اليابان

أَكَّدَ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رَئِيس مجلس الوزراء السعودي التزام بلاده بالاستمرار فِي إمداد اليابان بالنفط الخام، مشيراً إِلَى رغبة الرياض فِي تعزيز التعاون مَعَ طوكيو فِي مجالات أُخْرَى، بِمَا فِي ذَلِكَ مجال الطاقة النظيفة، وَذَلِكَ خِلَالَ اتصال مرئي مَعَ رَئِيس الوزراء الياباني فوميو كشيدا جرى خلاله التوافق عَلَى إعلان «مجلس الشراكة السعودي الياباني».

مِنْ جِهَتِهِ، أعرب رَئِيس الوزراء الياباني عَنْ امتنانه للمملكة عَلَى الإمدادات المستقرة من النفط الخام إِلَى اليابان، متطلعاً لمواصلة دورها القيادي باستقرار سوق النفط العالمية، ودعم سلاسل الإمداد العالمية للطاقة النظيفة.

كَمَا تمَّ بحث التعاون الثنائي الاقتصادي والاستثماري فِي الطاقة، والاستثمارات المشتركة، بالإِضَافَةِ إِلَى بحث مَا يَتَعَلَّقُ بمبادرة المناخ والاستدامة البيئية وَحِمَايَة البيئة وتقليل آثار التغير المناخي.

فِيمَا نوه الأمير محمد بن سلمان من جانبه، بالتبادل التجاري ونموه خِلَالَ السنوات الأخيرة بَيْنَ البلدين، والتطلع إِلَى التَعَامُل مَعَ الشركات اليابانية فِي عَدَدُُ مِنَ المجالات الواعدة والمشروعات الضخمة، لافتاً إِلَى أَنَّ اليابان تعد أكبر وجهة استثمارية للمملكة.

وأعرب رَئِيس الوزراء الياباني عَنْ سعادته بتسليم شعلة معرض إكسبو 2025 أوساكا، كانساي، إِلَى السعودية فِي عام 2030، مشيراً إِلَى سعي اليابان لتشجيع مزيد من النمو فِي مجالات الترفيه والسياحة وَالتَعْلِيم والرياضة.

الكهرباء وطاقة الرياح

وَخِلاَلَ مُنْتَدَى أعمال الرؤية السعودية – اليابانية 2030، المنعقد فِي اليابان، أعلن وَزِير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أن السعودية حققت أرقاماً قياسية عالمية جديدة فِي انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، عبر مشروعي الغاط ووعد الشمال، وَذَلِكَ خِلَالَ توقيع الشركة السعودية لشراء الطاقة (المشتري الرئيسي) مَعَ تحالف بقيادة شركة «ماروبيني» اليابانية، اتفاقيتين لشراء الطاقة من مشروع الغاط لطاقة الرياح، البالغة طاقته 600 ميغاواط، ومشروع وعد الشمال لطاقة الرياح البالغة طاقته 500 ميغاواط.

وَتَأْتِي هَذِهِ النتائج تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030»؛ حَيْتُ تعمل السعودية عَلَى عَدَدُُ مِنَ مشروعات تطوير مصادر الطاقة المتجددة، من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ضمن مشروعات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الَّتِي تشرف عَلَيْهَا وِزَارَة الطاقة، والهادفة إِلَى الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة الَّتِي تتمتع بِهَا المملكة، والوصول إِلَى مستهدفات مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء الَّذِي تمثل فِيهِ مصادر الطاقة المتجددة 50 فِي المِئَةِ بحلول 2030، مَا سيسهم فِي استبدال مَا يصل إِلَى مليون برميل مكافئ من الوقود السائل المستخدم حالياً.

وجاء توقيع اتفاقيتي شراء الطاقة لمشروعي الغاط ووعد الشمال لإنتاج الكهرباء بعد منافسة عامة لخمسة عطاءات فِي كل مشروع، إلَّا أن كلا المشروعين حقق أرقاماً قياسية عالمية جديدة لمشروعات طاقة الرياح من حَيْتُ التكلفة الكلية لإنتاج الكهرباء.

ورفع وَزِير الطاقة شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وللأمير محمد بن سلمان ولي العهد رَئِيس مجلس الوزراء، رَئِيس اللجنة العُلْيَا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة، لما تلقاه وِزَارَة الطاقة ومنظومتها من دعم ومساندة وتمكين ومتابعة من قبل القيادة، الَّتِي تعينها عَلَى تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» فِي قطاع الطاقة.

وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ هذين المشروعين يأتيان ضمن مستهدفات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الرامية إِلَى الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، الَّتِي تتمتع بِهَا مختلف أرجاء المملكة، للإسهام فِي إزاحة الوقود السائل، المستخدم فِي قطاع إنتاج الكهرباء، والوصول إِلَى مزيج الطاقة الأمثل لتوليد الكهرباء، بِحَيْثُ تكون حصة مصادر الطاقة المتجددة نَحْوَ 50 فِي المِئَةِ من المزيج بحلول عام 2030.

وَبِحَسَبِ وَزِير الطاقة، بلغت التكلفة الكلية لمشروع الغاط 1.56558 سنت لِكُلِّ كيلوواط ساعة، وَهُوَ مَا يعادل 5.87094 هللة لِكُلِّ كيلوواط ساعة. فِيمَا بلغت التكلفة الكلية لإنتاج الكهرباء لمشروع وعد الشمال 1.70187 سنت لِكُلِّ كيلوواط ساعة، وَهُوَ مَا يعادل 6.38201 هللة لِكُلِّ كيلوواط ساعة.

هَذَا الأمر يؤكد جاذبية قطاع الطاقة المتجددة فِي السعودية لاستقطاب الاستثمارات، لتصبح مصدراً رئيسياً لإنتاج الطاقة المتجددة بأثمنة عالمية تنافسية.

وَكَانَ قَد تمَّ إطلاق 23.7 غيغاواط فِي نهاية عام 2023 للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة فِي إنتاج الكهرباء فِي مناطق مختلفة من المملكة، مِنْهَا 2.8 غيغاواط تمَّ ربطها بالشبكة وبدأ تشغيلها، و9.5 غيغاواط قيد الإنشاء، و11.4 غيغاواط فِي مراحل التطوير المختلفة. وَسَيَتِمُّ طرح 20 غيغاواط سنوياً بدءاً من العام الحالي 2024 للوصول إِلَى مستهدفات مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء الَّذِي تمثل فِيهِ مصادر الطاقة المتجددة 50 فِي المِئَةِ فِي 2030. ​

السعودية تعزز مركزها العالمي

ووصف خبراء نفطيون مَا حققته السعودية بأنه داعم لجهود المملكة فِي تنويع مصادر الطاقة وتعزيز مركزها العالمي فِي تصدير الطاقة المتجددة والمستدامة، وكَذَلِكَ الرفع من استخدامها للطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية والمحافظة عَلَى البيئة، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، مؤكدين أن السعودية تمتلك مقومات كبيرة فِي إنتاجها وتصدير الطاقة المتجددة، كطاقة الرياح والشمسية والهيدروجين، وكَذَلِكَ من البيئة الاستثمارية والمصادر المناسبة للطاقة المتجددة، بالإِضَافَةِ لتدشينها مشروعات كبيرة بمليارات الريالات، وامتلاكها خططاً ومستهدفات استراتيجية فِي مجالات إنتاج وتصدير الطاقة المتجددة والنظيفة، ستقودها عَلَى المدى الطويل لتصبح مِنْ أَهَمِّ الدول المصدرة للطاقة المتجددة بجميع أنواعها.

وَقَالَ کَبِير مستشاري وِزَارَة الطاقة السعودية سابقاً، الدكتور محمد سرور الصبان، فِي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن تحقيق السعودية أرقاماً قياسية عالمية جديدة فِي انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح يعد خطوة مهمة جداً ضمن خريطة طريق رؤية المملكة 2030 وخططها المرسومة فِي رفع حصة اعتماد الإنتاج الكهربائي عَلَى الطاقة المتجددة إِلَى 50 فِي المِئَةِ، بِمَا فِي ذَلِكَ الغاز الطبيعي، لافتاً إِلَى أَنَّ هَذَا التوجه سيوفر من كمية استخدام اللقيم السائل الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ توليد الطاقة الكهربائية، وَمِنْ ثُمَّ يتم تحرير هَذَا اللقيم السائل من النفط، وتوجيهه للتصدير إِلَى خارج المملكة، بالإِضَافَةِ إِلَى انخفاض تكلفة الإنتاج فِي مشروعات طاقة الرياح.

وَأَكَّدَ الصبان أن المملكة تسير بخطى واثقة نَحْوَ التنوع فِي مصادر الطاقة، مشيراً إِلَى أَنَّ اكتشافات الغاز الكبيرة الَّتِي تحققت فِي حقل الجافورة وغيرها، أضافت إِلَى احتياطي المملكة من الغاز الطبيعي؛ حَيْتُ ستبدأ المملكة قَرِيبًاً فِي تصدير الغاز إِلَى الأسواق العالمية ضمن منظومة الطاقة الهيدروجينية والنفطية، وَهُوَ مَا تَهْدِفُ إِلَيْهِ المملكة بتقليل الاعتماد عَلَى تصدير الزيت الخام والتوسع فِي تصدير مختلف مصادر الطاقة بِمَا فِيهَا الطاقة النظيفة والمستدامة والنفط إِلَى العالم.

مِنْ جِهَتِهِ، وصف الخبير النفطي الدكتور فهد محمد بن جمعة فِي تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، هَذَا المنجز، بأنه کَبِير جداً وسيسهم فِي خفض تكاليف إنتاج الكهرباء فِي السعودية، وتحقيق خطط المملكة فِي تقليل الاعتماد عَلَى الغاز فِي إنتاج الطاقة إِلَى نَحْوَ 50 فِي المِئَةِ، مَعَ رفع مساهمة الطاقة المتجددة لِتَصِلَ إِلَى نسبة 50 فِي المِئَةِ، مَا سيسهم فِي تَوْفِير كمية كبيرة من استهلاك المملكة اليومي من النفط التقليدي فِي إنتاج الكهرباء، الَّتِي تَتَرَاوَحُ بَيْنَ 400 و700 ألف برميل يومياً، وتحويلها لسوق التصدير العالمية، والاستفادة مِنْهَا فِي تحقيق إيراد أكبر للميزانية العامة للدولة.

وَأَضَافَ أَنَّهُ «سيدعم جهود المملكة ومستهدفاتها فِي رؤية 2030 نَحْوَ الرفع من استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة وخفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهودها فِي المحافظة عَلَى البيئة، وكَذَلِكَ الوصول بحصة الطاقة المتجددة إِلَى 50 فِي المِئَةِ من مزيج الكهرباء فِي عام 2030».

وَأَكَّدَ بن جمعة أن السعودية تمتلك مقومات كبيرة فِي سبيل رفع إنتاجها وحصتها من الطاقة المتجددة، من بينها البيئة الاستثمارية وشمس ورياح قوية ومصادر مناسبة للطاقة المتجددة، كَمَا أَنَّهَا بدأت مشروعات كبيرة بمليارات الريالات، ولديها خطط ومستهدفات استراتيجية فِي هَذِهِ المجالات، مشيراً إِلَى أَنَّ المملكة تحتاج إِلَى جهود كبيرة ومستمرة لسد حاجتها المحلية من الطاقة المتجددة والنظيفة، وستصبح عَلَى المدى الطويل مِنْ أَهَمِّ الدول المصدرة للطاقة المتجددة بجميع أنواعها، كطاقة الرياح والشمسية والهيدروجين.

توقيع مذكرات تفاهم

وَعَلَى هامش فعاليات مُنْتَدَى الأعمال لـ«الرؤية السعودية – اليابانية 2030»، تمَّ توقيع أكثر من 30 مذكرة تفاهم فِي مجالات الطاقة والتصنيع والأَنْشِطَة المالية.

والتقى وَزِير الطاقة، ووزير الاستثمار خالد الفالح، وَزِير الصناعة الياباني كين سايتو، الَّذِي قَالَ إن السعودية أكبر مورد للنفط الخام لليابان، وَمِنْ أهَمُ الشركاء فِيمَا يَتَعَلَّقُ بأمن الطاقة.

عَنْ الموقع

ان www.zoom32.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع المالية والاقتصادية وَكَذَا اعلانات الوظائف,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية الادارية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها الباحث عَنْ فرص الاستثمار سَوَاء كَانَت فِي ارض الواقع او عبر الانترنت ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِاي مؤسسة مالية.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي zoom32.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير zoom32.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *