عن المشاريع العقارية | صحيفة الرأي


تَارِيخ النشر :


الثلاثاء


12:02 2024-6-4


آخر تعديل :


الثلاثاء


12:27 2024-6-4

https://alrai.com/article/10838727/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8/عصام قضماني

عصام قضماني

مضى وقت لَمْ نر فِيهِ تطايرا للغبار من مشاريع كبرى باستثناء باصات سريع التردد الَّتِي اخذت وقتا اكثر من اللازم.

تترحم حالة الاقتصاد نفسها بالمشاريع فان هِيَ تحركت فهو بخير اما العكس فمعناه ان الاوضاع غير سارة او ان هُنَاكَ مشكلة مَا.

زخم المشاريع الكبرى اختفى وما تبقى هُوَ اعمال صيانة هُنَا وهناك واستكمال لمشاريع صغيرة او متوسطة تسير ببطء شديد.

المشكلة تتركز فِي التمويل وكثير من المستثمرين ممن يأتون الاردن لَا يملكونه ويتكلون عَلَى البنوك الاردنية الَّتِي خاضت تحارب أليمة فِي وقت سابق جعلها تتحوط فِي افضل اجراء اتخذته.

المشاريع المتعثرة نوعان، الأُوْلَى من فشل اصحابها فِي استكمالها لاسباب تخصهم، اما الثَّـانِيَة فَهِيَّ الَّتِي تمَّ عرقلتها بفعل فاعل او بمعنى آخر تطفيش اصحابها.

كَانَ يفترض بقانون الاستثمار أن يتصدى لهذين النوعين.

«التطفيش» غَالِبًا وراؤه فساد أَوْ بيروقراطية وكلاهما طاردان للاستثمار، لكن المشكلة هِيَ فِي وسائل كشف أسباب العرقلة ومواجهتها بجدية تصل إِلَى عقوبات وتمكين القانون من وضع حد لَهَا والتعامل مَعَهَا بشفافية.

سمعنا فِي وقت مَا عَنْ ٢٠ فرصة استثمارية فِي منطقة البحر الميت أنجز مِنْهَا واحد او اثنان أَمَّا الباقي فقد تركها أصحابها إما لأسبابهم وإما لتداخل مصالح وتضارب فِي القوانين او اختلالات فِي الاجراءات.

نقترح توجيه إنذارات بحق مستثمرين أَوْ مقاولين إِذَا كانوا سببا فِي تعثر إنجاز المشاريع، بِمَا فِي ذَلِكَ إعادة تقييم الأرض المباعة أَوْ المؤجرة, وسحبها لو اقتضى الأمر.

فِي الذاكرة مَا يجعل من المشاريع العقارية الكبرى فِي محل شكوك وَهُوَ مَا يجعل المسؤول مترددا وما يجعل الراي العام ينظر بشكوك حول الجدية وَهُوَ مَا يثير الجدل حول اي فكرة او خطوة او مشروع لمجرد الاعلام عَنْهُ.

مثلا بالقرب من منطقة مرج الحمام هُنَاكَ أرض واسعة تحدها أسوار من جهاتها الأربع, عرفت بالقرية الملكية, وأظنها قَد أصبحت أثرا بعد عين, وَلَمْ ينجز مِنْهُ إلَّا مكاتب وقاعات قَد تصلح للاحتفالات وللأعراس.

فِي عمان ثمة مشاريع عقارية معلنة مُنْذُ وقت لَمْ ينفذ مِنْهَا شيء باستثناء مكاتب التسويق والبيع، وهذا ليس سرا إِذْ بامكان المارة مشاهدة ذَلِكَ بأم العين, وكنا فِي السابق طلبنا تعيين مُدَّة زمنية تربط حصول المستثمرين عَلَى أراض بامتيازات خاصة بغرض تطويرها بسقف لتنفيذ المشروع, عَلَى أن يجد نفسه فِي نهاية المدة بَيْنَ خيارين إما تحديد مَوعِد نهائي للتنفيذ أَوْ التخلي عَنْ الأرض لآخرين يتمتعون بجدية التنفيذ.

حَتَّى وقت قريب ساندت الطفرة فِي العقار ووفرة السيولة فِي الأسواق, البيع فِي «الهواء» وبالفعل سوقت عشرات المشاريع حَتَّى قبل أن تنجز، لكن الحال اليوم مختلف, وأخشى أن يزداد الوضع تعقيدا, بَيْنَمَا تبقى مشاريع كثيرة معلقة بِرَسْمِ التنفيذ يتم «تفريز» الأرض دون فائدة خُصُوصًا الأراضي الَّتِي حصلت عَلَيْهَا شركات عقارية كبرى تحت عناوين تشجيع الاستثمار والتطوير العقاري، وَبَيْنَمَا تميل السوق إِلَى التهدئة ماذا ستفعل شركات العقار والتطوير العقاري بالخرائط والنماذج المعروضة للبيع فِي غياب مشترين وضعف المقدرة عَلَى التنفيذ.

حَتَّى الآن تعثر التسهيلات لَا يزال فِي نطاق سيطرة البنوك, فَلَمْ يشكل ذَلِكَ ظاهرة تستدعي اعلان النفير العام, فالتعثر مَا يزال فِي حدود النسب الطبيعية الَّتِي يمكن معالجتها فِي حدود المخاطر المأخوذة, وان كَانَت ثمة شركات عقارية تعثرت, فعلاج ذَلِكَ يتم حَتَّى الآن بأسلوب لَا يثير المخاوف, لكن دوام هَذِهِ الحال, يواجه توقعات متباينة.

نقف مَعَ المستثمرين الجادين ونطالب بتذليل كل المعيقات كي ترى مشاريعهم النور لِفَائِدَةِ الاقتصاد, لكن أخشى أن تكون الحلول للمشاريع العقارية المتعثرة قَد استنفدت خُصُوصًا, وَلَا سبيل سوى إيقاع عقوبات أَوْ غرامات تمهد لسحب الأرض وإلغاء كل الامتيازات.

[email protected]

عَنْ الموقع

ان www.zoom32.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع المالية والاقتصادية وَكَذَا اعلانات الوظائف,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية الادارية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها الباحث عَنْ فرص الاستثمار سَوَاء كَانَت فِي ارض الواقع او عبر الانترنت ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِاي مؤسسة مالية.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي zoom32.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير zoom32.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *