طرح تاريخي واختبار لـ”إدمان النفط”.. تهافت على أسهم أرامكو السعودية

“تكلفة العودة إِلَى السعودية مؤمنة”، يعتبر علي سعد مثيب، وَهُوَ طالب لجوء سعودي فِي بريطانيا، أن هَذِهِ العبارة الَّتِي تلقاها فِي إحْدَى الخطابات من دائرة الهجرة، صدمته مثل قرار رفض طلب اللجوء، متخوفا من إمكانية ترحيله إِلَى بلاد هرب مِنْهَا بعد “مضايقات عدة”.

ويقول مثيب المعروف باسم “علي الصاروخ”، فِي حديث لموقع “الحرة”، إن “طلبي باللجوء كَانَ موثقا، والإثباتات هِيَ حساباتي عَلَى مواقع التواصل الاجتماعي”.

بدوره، يشدد المتحدث باسم منظمة “ألوان” المعنية بحقوق مجتمع الميم عين فِي منطقة الخليج، طارق بن عزيز، عَلَى أن “رفض طلب اللجوء يَدْعُو إِلَى القلق فِي طريقة تعامل بريطانيا والدول الغربية تقريبا مَعَ أفراد مجتمع الميم عين، وَهُوَ دون أدنى شَکَّ قَرَارًا خطيرا”.

وَكَانَت السلطات البريطانية قَد رفضت طلب لجوء مشهور سعودي عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي لِأَنَّ المسؤولين هُنَاكَ لَا يعتقدون أَنَّهُ بالفعل مثلي الجنس، وِفْقًا لما أوردت صحيفة “الإندبندنت“.

وَقَالَتْ الصحيفة إن علي سعد مثيب، وَهُوَ مواطن سعودي يبلغ مِنْ العُمْرِ 26 عاما ويستخدم الضمائر المؤنثة والضمائر المحايدة بَيْنَ الجنسين، أبلغها أَنَّهُ اضطر لترك بلاده فِي يناير 2023 بعد طرده من وظيفته وتعرض للمضايقة والإساءة بِشَكْل متكرر من قبل ضباط فِي الشرطة.

فِي إحْدَى الحوادث، ذكر مثيب أن أحد الضباط اتصل بِهِ لمساعدته بعد تعرضه لاعتداء بِسَبَبِ رهاب المثلية، لكن بَدَلًا مِن ذَلِكَ سخر مِنْهُ والتقط صورا لَهُ لمشاركتها عَلَى تَطْبِيق “سناب شات” قبل تقييد يديه بالسرير فِي المستشفى بِدُونِ ستارة أَوْ حاجز حَتَّى يتمكن المرضى الآخرون من رؤيته.

وَعَلَى الرغم من ذَلِكَ، اكتشف مثيب الشهر الماضي أن وِزَارَة الداخلية البريطانية رفضت طلب لجوئه، من دون إعطائه أي سبب، وِفْقًا للصحيفة.

وَأَضَافَتِ الصحيفة أَنَّهُ فِي وقت لاحق، أبلغت مؤسسة خيرية معنية بحقوق المهاجرين مثيب أن وِزَارَة الداخلية رفضت طلب لجوئه لأنها تعتقد أَنَّهُ ليس مثليا بالفعل.

شهادات من الظل.. تحديات “الحياة المزدوجة” لمجتمع الميم عينبدولعربية

مَعَ حلول شهر يونيو من كل سنة، يحتفل أفراد مجتمع الميم ـ عين حول العالم بـ”شهر الفخر”، حَيْتُ تعج المدن الكبرى بمهرجانات ضخمة وتنظم مسيرات وكرنفالات للاحتفاء بالتنوع الجنسي والجندري، كَمَا تشهد أيام هَذَا الشهر تحركات نشطة للمُؤَسَّسَاتِ والمنظمات المعنية بالدفاع عَنْ حقوق هَذِهِ الفئات.

وعن أسباب رفض طلب اللجوء، يوضح مثيب أن ذَلِكَ حصل “بِسَبَبِ عدم كفاية الدليل، مَا دفعني إِلَى تَقْدِيم استئناف للطعن بالقرار المجحف عَلَى الرغم من إلزامي بدفع رسوم قضائية لَا أستطيع تحملها كطالب لجوء”.

وَيُشِيرُ بن عزيز إِلَى أَنَّ “الحكومة البريطانية قَد تكون غير مطلعة عَلَى الثقافة العربية والخليجية تحديدا، وَلَا تعرف أَنَّهُ من الاستحالة لشخص لَا ينتمي لِهَذَا المجتمع أن يظهر عَلَى مواقع التواصل الاجتماعي بالطريقة الَّتِي ظهر بِهَا المعروف باسم علي الصاروخ وَهُوَ الشخص الَّذِي تمَّ رفض طلب لجوئه”.

ومثيب يعرف عَلَى الشبكات الاجتماعية باسم “علي الصاروخ، وَهُوَ يقوم بنشر مقاطع فيديو يومية يحاول فِي البعض مِنْهَا انتقاد السلطات، وواضعا طلاء الأظافر عَلَى يديه.

وعن مصيره فِي حال خسارة الطعن، يقول مثيب: “تمَّ إعلامي بالفعل بإحدى الخطابات الموجهة إلي، أَنَّهُ يمكن تأمين تكاليف سفري إِلَى السعودية”، مشددا عَلَى أَنَّهُ لَنْ يعود إِلَى المملكة خوفا من “اعتقاله”.

وَأَكَّدَ مثيب، للصحيفة البريطانية، أَنَّهُ تعرض لتهديدات متكررة بالقتل والاعتداءات الجسدية فِي بلاده، وَفِي إحْدَى الحالات جرى إيقافه من قبل ضابطي شرطة وطلبا مِنْهُ الرقص.

ويشدد المتحدث باسم “ألوان” عَلَى أن “الرفض غير مبرر وَيُسَاهِمُ بنشر الخوف بَيْنَ أفراد مجتمع الميم عين ممن يفكرون باللجوء لبلدان تحميهم وتحفظ كرامتهم وإنسانيتهم، فَإِذَا كَانَت هَذِهِ الدول الَّتِي تدعي رعايتها لحقوق الإنسان ومجتمع الميم عين لَا تراعي خطورة أوضاعهم فِي السعودية، فمن سَوْفَ يراعيها ويحفظ أمنهم وحياتهم؟”.

وَأَضَافَ: “كجهة حقوقية ندعو جميع المسؤولين عَنْ طلبات اللجوء فِي بريطانيا والدول الغربية بأخذ طلبات لجوء أفراد مجتمع الميم عين بجدية وفهم الخطورة الحقيقية العالية الَّتِي قَد يتعرضون لَهَا بدول الخليج”.

ورفضت وِزَارَة الداخلية البريطانية التعليق عَلَى القضية وإمكانية ترحيل مثيب بحجة أَنَّهَا لَا تناقش حالات فردية، وِفْقًا للصحيفة.

وتشهد السعودية بقيادة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد، انفتاحا اجتماعيا بعد عقود من الإغلاق والقيود المشددة، فأعيد افتتاح دور السينما، وباتت الحفلات الغنائية مسموحة، ووُضع حد لحظر الاختلاط بَيْنَ الرجال والنساء.

لكن هَذَا الانفتاح لَمْ يطل الأقليات الجنسية الَّتِي لَا تَزَالُ تعجز عَنْ التعبير عَنْ هوياتها الجنسية علانية، بِحَسَبِ وكالة فرانس برس.

وَلَيْسَ لَدَى السعودية قوانين مكتوبة تتعلق بالتوجه الجنسي أَوْ الهوية الجنسية، لكن القضاة يستخدمون مبادئ الشريعة الإسلامية غير المدونة لمعاقبة الأشخاص المشتبه فِي ارتكابهم علاقات جنسية خارج إطار الزواج، بِمَا فِي ذَلِكَ الزنا، أَوْ ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج أَوْ ممارسة الجنس المثلي، أَوْ غيرها من الأفعال “غير الأخلاقية”.

كَمَا يستخدم القضاة والمدعون العامون أحكاما غامضة فِي قانون مكافحة الجرائم الإِِلِكْترُونِيَّة فِي البلاد، وَالَّتِي تجرم النشاط عبر الإنترنت الَّذِي يمس “النظام العام والقيم الدينية والأخلاق العامة والخصوصية” لأي نشاط داعم لمجتمع الميم عين عبر الإنترنت، بِحَسَبِ تقرير لموقع “أوت” المهتم بقضايا مجتمع الميم عين.

عَنْ الموقع

ان www.zoom32.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع المالية والاقتصادية وَكَذَا اعلانات الوظائف,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية الادارية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها الباحث عَنْ فرص الاستثمار سَوَاء كَانَت فِي ارض الواقع او عبر الانترنت ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِاي مؤسسة مالية.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي zoom32.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير zoom32.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *