السعودية تتجه لجمع نحو 13 مليار دولار من بيع جديد لأسهم في أرامكو

تعتزم السعودية بيع 0.64 بالمئة تقريبا من شركة أرامكو عملاق النفط فِي صفقة تاريخية فِي وقت تمضي فِيهِ المملكة قدما فِي خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع موارد الاقتصاد.

وأظهر إفصاح، الخميس، أن المملكة تعتزم طرح 1.545 مليار سهم فِي أرامكو وسيتراوح النطاق السعري للسهم بَيْنَ 26.70 (7.12 دولار) و29 ريالا، مَا يَعْنِي أَنَّهَا ستجمع قرابة 12 مليار دولار عِنْدَ الحد اَلأَقْصَى للنطاق السعري.

لكن الشركة قَد تبيع عَنْ طَرِيقِ خيار التخصيص الزائد نَحْوَ 1.7 مليار سهم أَوْ مَا يعادل 0.7 بالمئة، وَهُوَ مَا سيرفع قيمة الصفقة إِلَى 13.1 مليار دولار عِنْدَ الحد اَلأَقْصَى للنطاق السعري. ويسمح ذَلِكَ الخيار للمصرفيين باستخدام الأسهم فِي جعل سعر الطرح مستقرا.

ويترقب المستثمرون مُنْذُ وقت طويل بيع الأسهم فِي ظل سعي الشركة إِلَى تَوْسِيع قاعدتها وإدرار سيولة لِتَعْزِيزِ برنامج تنويع الاقتصاد السعودي.

وَقَالَ أمين الناصر رَئِيس أرامكو التنفيذي لأرامكو لصحفيين خِلَالَ اتصال بعد الإعلان “يقدم الطرح لنا فرصة لِتَوْسِيعِ قاعدة مساهمينا بَيْنَ المستثمرين السعوديين والدوليين”.

وَأَضَافَ “يقدم لنا أيضًا فرصة لزيادة السيولة وزيادة ثقل مؤشرنا العالمي”.

ويعد الطرح تتويجا لجهود استمرت سنوات لبيع حصة أُخْرَى فِي واحدة من أعلى الشركات قيمة فِي العالم بعد طرح عام أولي فِي 2019 جمع مبلغا غير مسبوق بلغ 29.4 مليار دولار.

وذكرت مصادر لرويترز الأسبوع الماضي أن طرح الأسهم قَد يحدث فِي يونيو حزيران.

ومنذ الطرح العام الأولي، تدر أرامكو أموالا طائلة للحكومة السعودية، إِذْ تمول استراتيجية اقتصادية ضخمة لإنهاء مَا أطلق عَلَيْهِ ولي العهد فِي وقت سابق “إدمان النفط”.

وَقَالَ حسن الحسن الباحث فِي المعهد الدَّوْلِي للدراسات الاستراتيجية إن الصفقة الحالية ستمكن المملكة من تمويل مشروعات محلية ضخمة.

وَأَضَافَ “المملكة لجأت إِلَى بيع أسهم فِي أرامكو وإصدار أدوات دين” بَعْدَمَا لَمْ تتمكن من تحقيق هدف جلب استثمارات أجنبية مباشرة وَمَعَ التوقعات بِأَنَّ يصل عجز الموازنة إِلَى 21 مليار دولار.

وَأَضَافَ “ستستمر المملكة عَلَى الأرجح فِي إعادة توجيه رأس المال إِلَى قطاعات أُخْرَى، تَشْمَلُ الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والسياحة والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية، وتأمل الرياض فِي أن تشكل مصادر للنمو الاقتصادي عَلَى المدى الطويل”.

وانخفض سهم أرامكو 0.17 بالمئة إِلَى 29.1 ريال (7.76 دولار) عِنْدَ الإغلاق اليوم، مِمَّا ينطوي عَلَى قيمة سوقية 1.87 تريليون دولار.

وَيُشِيرُ سعر الطرح إِلَى أَنَّ قيمة الشركة 1.7 تريليون دولار، لكن الأسهم زادت عشرة بالمئة عِنْدَ تداولها لأول مرة بِمَا يتماشى تقريبا مَعَ تقييمها الحالي.

وعززت الشركة توزيعات الأرباح إِلَى قرابة 98 مليار دولار فِي 2023 من 75 مليار دولار كَانَت تدفعها سنويا، رغم انخفاض الأرباح بنحو الربع. وتتوقع توزيعات تبلغ 124.3 مليار دولار هَذَا العام.

واستثمرت أرامكو أيضًا فِي مصافي تكرير ومشروعات بتروكيماويات فِي الصين وأماكن أُخْرَى ووسعت أعمال البيع بالتجزئة والتجارة وكثفت تركيزها عَلَى الغاز إِذْ ضخت أول استثماراتها فِي قطاع الغاز الطبيعي المسال فِي الخارج العام الماضي.

ويضطلع بأدوار المنسقين الدوليين المشتركين للعملية مورجان ستانلي وسيتي جروب وجولدمان ساكس وإتش.إس.بي.سي والبنك الأهلي السعودي وبنك أوف أمريكا وجيه.بي مورجان، بَيْنَمَا تدير الدفاتر بنوك محلية هِيَ الراجحي المالية والرياض المالية والسعودي الفرنسي كابيتال.

مسيرة تنويع الاقتصاد

قَامَ ولي العهد بضخ مئات المليارات من الدولارات مِنْ خِلَالِ صندوق الثروة السيادي للمملكة فِي مشاريع عملاقة، وَذَلِكَ فِي كل القطاعات بداية من السيارات الكهربائية إِلَى الرياضة وَحَتَّى شركة طيران جديدة، لتنويع الاقتصاد بَعِيدًا عَنْ النفط والغاز ولخلق فرص العمل.

وَلَكِن انخفاض أثمنة النفط وإنتاجه أثر عَلَى النمو الاقتصادي العام الماضي فِي حين زاد الإنفاق، مِمَّا أَدَّى إِلَى عجز مالي بلغ نَحْوَ اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مَعَ توقع حدوث عجز مماثل هَذَا العام.

وَأَعْلَنَتْ أرامكو عَنْ توزيعات أرباح خاصة مرتبطة بالأداء العام الماضي، مِمَّا يوفر النقد للمملكة وساعد عَلَى جذب مستثمرين جدد. وعرضت توزيعات قدرها 31 مليار دولار للربع الأول، بِزِيَادَةٍ 59 بالمئة مقارنة بالشهور الثلاثة الأُوْلَى من عام 2023 حَتَّى مَعَ انخفاض الأرباح 14 بالمئة فِي الربع نفسه.

كَمَا عينت أرامكو المزيد من البنوك لِتَحْسِينِ السيولة فِي الأسهم.

ويتم تداول سهم أكبر شركة لتصدير النفط فِي العالم بأعلى سعر بِالنِسْبَةِ للأرباح مقارنة مَعَ شركات نفط عالمية أُخْرَى مثل إكسون موبيل وبي.بي وشل.

وتراجع سهم أرامكو 12 بالمئة هَذَا العام بَيْنَمَا إِرْتَفَعَ سهما إكسون موبيل وبي.بي 14 بالمئة وأربعة بالمئة عَلَى الترتيب.

وتقود السعودية فعليا منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وَتُسَاعِدُ فِي التحكم فِي تحركات الأثمنة فِي أسواق النفط العالمية.

وتنتج أرامكو حاليا نَحْوَ تسعة ملايين برميل من الخام يوميا، أي حوالي ثلاثة أرباع طاقتها القصوى، امتثالا لتخفيضات الإنتاج الَّتِي اتفق عَلَيْهَا تحالف أوبك+ الَّذِي يَضُمُّ أوبك وحلفاء.

وَمِنْ المقرر أن يحدد تحالف أوبك+ يوم الأحد سياسات الإنتاج التالية، ويتوقع عَدَدُُ مِنَ المصادر والمحللين أن يمدد التحالف خِلَالَ الاجتماع التخفيضات الحالية إِلَى النصف الثاني من 2024.

وَإِذَا اتخذ تحالف أوبك+ قَرَارًا مفاجئا وخفض الإنتاج بِشَكْل أكبر، فمن الممكن أن ترتفع أثمنة النفط من المُسْتَوَى الحالي البالغ 83 دولارا للبرميل تقريبا، لكن سيتعين عَلَى أرامكو خفض الإنتاج ومواجهة تراجع الإيرادات.

عَنْ الموقع

ان www.zoom32.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع المالية والاقتصادية وَكَذَا اعلانات الوظائف,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية الادارية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها الباحث عَنْ فرص الاستثمار سَوَاء كَانَت فِي ارض الواقع او عبر الانترنت ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِاي مؤسسة مالية.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي zoom32.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير zoom32.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *