الثقة المتبادلة بين الحكومة والبنك المركزي


تَارِيخ النشر :


السبت


11:17 2024-6-8


آخر تعديل :


السبت


11:40 2024-6-8

https://alrai.com/article/10839406/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8/د. عدلي قندح

د. عدلي قندح
تلعب الثقة المتبادلة بَيْنَ الحكومة والبنك المركزي دورًا حاسمًا فِي تحقيق استقرار الاقتصاد الأردني. فمن خِلَالَ تَارِيخ حافل بالنجاحات والقرارات السليمة، أثبت البنك المركزي فعاليته فِي استخدام أدوات اقتصادية دقيقة وتحليلات متعمقة لتقديم المشورة والتوصيات للحكومة. هَذِهِ العلاقة الوثيقة والمبنية عَلَى المهنية العالية والشفافية تعزز قدرة الحكومة عَلَى اتخاذ قراراتها وَخَاصَّةً الاقتصادية مِنْهَا بصورة مستنيرة، مِمَّا يسهم فِي تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
الثقة الكبيرة فِي البنك المركزي ممثلاً بالمحافظ تَجْعَلُ الحكومة مطمئنة لمشورة وتوصيات ونصائح البنك المركزي الَّتِي يقدمها لَهَا، وَذَلِكَ لأنها أثبتت صحتها فِي كل الأوقات. هَذِهِ الثقة المتبادلة بَيْنَ الحكومة والبنك المركزي تنبع من سجل حافل بالنجاحات والقرارات السليمة الَّتِي أسهمت فِي استقرار الاقتصاد الوطني.
البنك المركزي، بقيادة المحافظ، يستخدم مجموعة من الأدوات الاقتصادية الدقيقة والتحليلات المتعمقة لرسم السياسات النقدية وتقديم النصح والتوصية والمشورة للحكومة، وجرت العادة أن تأخذ الحكومة بِهَا بثقة عالية. هَذَا النهج العملي والعلمي والمهني يضمن أن التوصيات المقدمة ليست فَقَطْ مدروسة بعناية ولكنها فعالة وَتُسَاهِمُ فِي رسم السياسات المالية وتطوير إدارة المؤسسات والاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات الاقتصادية.
قدرة البنك المركزي عَلَى التدخل الفعّال خِلَالَ الأزمات الاقتصادية وتقديم الحلول المناسبة أظهرت مراراً وتكراراً كفاءة البنك فِي المحافظة عَلَى استقرار النظام المالي. فِي أوقات التضخم المرتفع أَوْ الركود الاقتصادي، كَانَت توجيهات البنك المركزي حول أثمنة الفائدة وسياسات الائتمان حاسمة فِي تحقيق التوازن المالي والاقتصادي.
بالإِضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ، فان المهنية العالية والشفافية الَّتِي يتبعها البنك المركزي فِي تَقْدِيم المشروة والتوصيات المبينة عَلَى المَعْلُومَات المؤكدة تزيد من ثقة الحكومة والمستثمرين والجمهور فِي السياسات المتبعة. هَذِهِ المهنية العالية والشفافية تساعد الحكومة فِي اتخاذ قرارات مستنيرة مبنية عَلَى معلومات دقيقة وموثوقة.
نتيجة لِهَذِهِ العلاقة القوية والثقة المتبادلة، تستطيع الحكومة المضي قدماً فِي اتخاذ قراراتها وَخَاصَّةً تِلْكَ المتعلقة بالسياسة المالية والنقدية وتنفيذ السياسات الاقتصادية بثقة واطمئنان، كل ذَلِكَ لِأَنَّ البنك المركزي يساندها بتوصيات مبنية عَلَى خبرة ومعرفة عميقة بالسوق والاقتصاد المحلي والعالمي. هَذِهِ الشراكة المتينة تسهم بِشَكْل کَبِير فِي تعزيز استقرار الاقتصاد الأردني وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
مثال حديث عَلَى ذَلِكَ، تدخل البنك المركزي فِي ضبط سعر الفائدة والاسعار ساعد عَلَى كبح جماح التضخم الَّذِي شهد ارتفاعاً ملموساً فِي السنوات الأخيرة. بالإِضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ، إدارة البنك المركزي الاحترافية للاحتياطيات الأجنبية ساهمت فِي تعزيز الثقة بالعملة الوَطَنِية والحفاظ عَلَى استقرارها أَمَامَ العملات الأجنبية. كَمَا أن الرقابة الصارمة الَّتِي يمارسها عَلَى البنوك والمؤسسات المالية الأخرى ضمنت سلامة النظام المالي ومنعت حدوث أزمات مصرفية، مِمَّا يثبت أن هَذِهِ المشورات ليست فَقَطْ نظريات عَلَى الورق، بَلْ سياسات عملية أثبتت نجاحها فِي الواقع. يعلم الجميع حجم الثقة المتبادلة مَا بَيْنَ الحكومة والبنك المركزي وهذا مَا حقق الصمود والاستقرار الاقتصادي عَلَى مَدَى السنوات.
هَذِهِ النتائج الإيجابية تؤكد أن الحكومة تستفيد بِشَكْل کَبِير من استشارات البنك المركزي، مَا يعزز التعاون الوثيق بينهما لِتَحْقِيقِ الأهداف الاقتصادية الوَطَنِية. الشراكة بَيْنَ البنك المركزي والحكومة تشكل حجر الزاوية فِي ضمان استقرار الاقتصاد الوطني ودعم التنمية المستدامة، مِمَّا ينعكس إيجابياً عَلَى رفاهية المواطنين ونمو الاقتصاد بِشَكْل عام.
كل تِلْكَ العلاقة مبنية عَلَى أسس مؤسسية وتشريعية واضحة وشفافة؛ موجودة فِي نص المادة 4 من قانون البنك المركزي رقم 23 لِسَنَةِ 1971 وتعديلاته، حَيْتُ تشير بصراحة إِلَى عدة أمور من بينها أن البنك المركزي «يقدم المشورة للحكومة لرسم السياسة المالية والاقتصادية وكيفية تنفيذها»، والحكومات المتعاقبة كَانَت وما تَزَالُ تأخذ بِهَذِهِ المشورة من منطلق ثقتها الكبيرة فِي مؤسسة البنك المركزي العريقة. وَقَد كَانَ ثمر هَذِهِ الثقة هِيَ منح الدكتور عادل الشركس محافظ البنك المركزي لقب معالي من لدن صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله، لأنه أثبت جدارته فِي إدارة دفة البنك المركزي والسياسة النقدية وبعمله مستشاراً، حكيماً، حصيفاً، وصادقاً للحكومة، نغبطه عَلَيْهَا.

عَنْ الموقع

ان www.zoom32.com مِنَصَّة مُسْتَقِلَّة شاملة وحديثة تواكب كل مواضيع المالية والاقتصادية وَكَذَا اعلانات الوظائف,وَتَضَمَّنَ كذلك مجموعة من الخدمات والوسائل التعليمية الادارية الَّتِي تبسط وتشرح الأشياء الَّتِي يحتاجها الباحث عَنْ فرص الاستثمار سَوَاء كَانَت فِي ارض الواقع او عبر الانترنت ، وَتَجْدُرُ الاشارة إِلَى ان هَذِهِ المنصة لَا تمت باي صلة لِاي مؤسسة مالية.
يستفيد سنويا من منصتنا أكثر من 25 مليون زائر وزائرة من جميع الفئات العمرية .
تمَّ الحرص فِي zoom32.com عَلَى 4 توابت اساسية :
ـ جودة المضامين المنشورة وصحتها فِي الموقع
ـ سلاسة تصفح الموقع والتنظيم الجيد مِنْ أَجْلِ الحصول عَلَى المعلومة دون عناء البحث
ـ التحديث المستمر للمضامين المنشورة ومواكبة جديد التطورات الَّتِي تطرأ عَلَى المنظومة التربوية
ـ اضافة ميزات وخدمات تعليمية متجددة
لمدة 3 سنوات قدمنا اكثر من 50000 مقالة وازيد من 200 ألف مِلَفّ مِنْ أَجْلِ تطوير دائم لمنصتنا يتناسب وتطلعاتكم, والقادم أجمل إن شاء الله.
⇐ المنصة من برمجة وتطوير zoom32.com وصيانة DesertiGO
⇐ يمكنك متابعتنا عَلَى وسائل التواصل الاجتماعي ليصلك جديدنا: اضغط هُنَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *